Friday, November 11, 2011

مؤتمر التعدين الدولي السادس والامن الاقتصادي الاردني

إنه لمن نافٍل القول أن قُوّة الدول لا تُقاس بعدد جيوشِها بقدر ما تُقاس بقوّة اقتصادها واستقلاليته. فالاستقلال الاقتصادي من اهمَ روافد الاستقرار والاستقلال الوطني. والتبعيه الاقتصاديه بالظرورة تنتج تبعية سياسيه. وغنيٌّ عن القول ايضا أن الاردن في وضع اقتصادي لا يُحسد عليه فبوقت تقل فيه الاستثمارات وتزداد فيه احتياجات التنميه والاعمار تتفاقم مشكلة الفقر والبطاله ويضعف الاستقرار.
وفي ظل الظروف الوطنيه المقلقه والحراك الشعبي المطالب بالاصلاح والصيحات التي اطلقها ويطلقها وزراء الماليه دوما من الارتفاع الحاد في عجز الموازنه,ويجافي وزراء الطاقة النوم لعدم استقرار التزود بالغاز والنفط للأردن, يأتي مؤتمر التعدين الدولي السادس والذي نظُّمته شعبة هندسة التعدين والجيولوجيا والبترول في نقابة المهندسين وقُدِّمت فيه اوراق عمل من مهندسين اردنيين وأجانب. حيث تمحور النقاش حول ثلاثة محاور رئيسيه اولها محور النفط والغاز وثانيها محور التعدين والصناعات التحويليه وثالثها المصادر المائيه.
ورغم انني اود هنا ان اناقش محور النفط والغاز إلا انه من المفيد القول ان الاردن يعتبر منجما ذهبيا للصناعات التعدينيه لتنوع الثروات المعدنيه في أراضيه مما يجعل هذا المحور بالذات بحاجة الى وضع خطة وطنيه متكامله لتشجيع وتطوير الاستثمار في هذا المجال لأن الدخل الوطني الممكن من هذه الصناعة وحدها يكفي لسد حاجات الاردن من العملات الصعبه لسنوات طويلة تأتي وسيشغل اعدادا كبيره من الايدي العامله الاردنيه مما سيؤثر ايجابا في محاربة مشكلة الفقر والبطاله, خاصة ان معظم هذه الثروات تتركز في المناطق الاقل حظا او كما وصفها سمو الامير الحسن في افتتاحية المؤتمر بالمناطق الهشة والمهمشه.
أما في مجال النفط والغاز فقد قدمت اوراق عمل شرحت الخطوات القائمه والخطط المنوي تنفيذها لاستغلال الاحتياطي الوطني من الصخر الزيتي, سواء كان ذلك بالحرق المباشر لتشغيل التوربينات المولده للطاقه الكهربائيه او تكريره واستخراج النفط منه او بتسخينه تحت الارض لتسييله وضخٍّه من الابار المجهزة لهذا الغرض.
ورغم اهميه هذه المشاريع وضرورتها لكنني اود ان انوه الى ضرورة عدم رفع سقف التوقعات منها. والسبب بسيط جدا, فهذه المشاريع لا يتوقع لها ان تبدأ الانتاج بطاقتها القصوى قبل عام 2024. وإذا اجرينا عملية حسابية بسيطه لمستويات الاستهلاك الحاليه والزياده السنويه المتوقعه على الاستهلاك بألاضافة للإرتفاعات المتوقعه على الاسعار سنجد ان فاتورة النفط الاردنيه والتي من المتوقع ان تصل في نهاية العام الحالي الى 4.2 مليار دولار ستتجاوز ال15 مليار في عام 2024. أي ان ألاثر الفعلي لمشروع الصخر الزيتي على الاحتياجات الوطنيه لن يتجاوز ال 25% الى 30% في احسن الظروف. وهذا يعني ان فاتورة الطاقه ستبقى ثقلا كبيرا على الموازنه العامه ما لم توضع استراتيجيه وطنيه مستدامه للسير في ثلاث محاور اخرى مهمه في نفس الوقت. اولها وأهمها السياسات والقوانين الفاعله  لترشيد الاستهلاك وثانيها استمرار العمل بأساليب وآليات متطوره للتنقيب عن النفط والغاز محليا, وثالثها الاستخدام الامثل لشركة البترول الوطنيه عبر اعادة هيكلتها وتطوير اساليبها واشراك القطاع الخاص فيها للخروج خارج الاردن والعمل على الحصول على مناطق امتياز اقليميه للتنقيب عن النفط بها عبر اتفاقيات شراكة في الانتاج لأنه وبهذا فقط سيكون لدينا امل بتوفير الاحتياجات التنمويه الاردنيه من النفط والغاز.

No comments:

Post a Comment

will be happy ot hear your thoughts and comments on my Blog

Crown Prince Hasan Ben Talal Visit to The Rig

Crown Prince Hasan Ben Talal Visit to The Rig
Risha field - Jordan 1985

في طائره خاصه - ليبيا

في طائره خاصه - ليبيا
رحله داخليه من طرابلس الى الحقل

في المكتب في ليبيا

في المكتب في ليبيا

with Weatherford CEO & VP

with Weatherford CEO & VP
bernard, Ramzi & Myself In Hassi Messaoud- Algeria

هـــــولنــــــــــــــــــدا

هـــــولنــــــــــــــــــدا

هنــــــوفر - المانيـــــــــــــــــــــا

هنــــــوفر - المانيـــــــــــــــــــــا