حارة المغفر - الحاره الغربيه
________________________________________
حارة المغفر أو الحاره الغربيه تعبير كان يطلق على المنطقه الممتده من الوادي للمغفر.أي من دوار البلديه الحالي للمركز الامني. وهذه حارتي التي لا زلت لا ارى اجمل منها رغم وضعها اليوم. كانت هذه الحاره مميزه جدا في سحّاب حيث أنها بخلاف باقي مناطق سحّاب لم تكن مسكونه بعشيره واحده مثل الحارات الباقيه والتي كانت تسمى بأسماء العشائر. مثل حارة المحارمه, حارة الزيود, حارة الحمامده, حارة الحساسنه, وهكذا. فهذه الحاره كانت تضم في جنباتها من معضم عشائر سحّاب. ولو بدينا من اول الحاره كانت دار الدريدي وبستان الدريدي الذي شهد غزواتنا العديده ونحن اطفال على العنب حتى وهوه حصرم قبل ما يستوي. وفرن عمتي زينب الله يرحمها اللى كان فرن للحاره. وكنّا نكيّف ع ريحة الطابون ويوم تصحّلنا قطعة خبز من النسوان بنكيّف ونتمتع بيها ولا احلى بيتزا. ولا زلت أذكر الورّادات ع بير الحاره. فقد كانت بنات الحاره ترد على بير موجود حوالين دار مصطفى سلمونه الله يرحمه. وفي الطريق من البير للحاره كنت تشوف متعة العشق البريء والشريف . وقبل ان اطلع من عند دار الدريدي لن انسى ما حييت عرس جمال الدريدي ونحن اطفال وكنا نستغل العرس عشان مرّه نشبع ونشم ريحة اللحم فكانت مهنة الاطفال الرجل بينا اللى بقدر يسرقلو راس ويفل بيه. لان الاطفال ممنوع يقتربو على السدور حيث كان يتناوب على السدر الواحد اربع او خمس طورات من الرجال. ولأعود لما حدث معي. فقد تنافست مع ابن عمّي زيّاد خميس انّي بقدر اسرق راس,وهذا ما فعلته باعجوبه قبل ما يلقطني واحد من اللي قاعدين ع السدر
لأنّ لو لقطني واحد بيهم والله ليشّلع ذنيّه ويروح الراس. ولكن ما لم احسب حسابه عند ما فلّيت بالراس هو كلب الدريدي اللي يبدو انّه كان مكلف بالحراسه ف لحقني وعرقلني مما ارى الى سقوط الرأس بالتراب وضياع الفرصه الثمينه وكذلك شماتة زياد ابن عمّي اللي كان يتفرج ويضحك.
ومن هناك الجار الكريم والطيب أطال الله في عمره... الحج علي العواد...والله انّي الان وانا اكتب هذه الكلمات المبعثرة تذكرت حوشه الواسع وديوانه الجميل بوجه الحوش وام خلف التي كان يكفيك ان ترى وجهها وابتسامتها عند استقبال نسوان الحاره لترى الاصاله والكرم والود. ( شيخه بنت شيوخ).
ونطلع شوي بالحاره لنصل الى بوليفار تجمع اعيال الحاره عند سوبر ماركت أبو شاكر ألله يرحمه. ومين من اعيال الحاره ما بتذكّر ابو شاكر أو ما اكللوا لكزه برجل ابو الشاكر الرويمه. لأنا دايما مبسطين قدّام الدكان ومشترى ما بيش. ويوم الواحد تصحّلو تعريفه بجنن ابو شاكر ولو يطلع بيده بدّو حلو وجعيجبان وقضامه وعلج بهالتعريفه.
وقباله ابو صبره ودكانته. بس هذاك رحمة الله عليه كنا نخاف منّه اكثر من ابو شاكر ونبعد عن دكّانته.
ويستمرالمشوار لنصل دار شكري المجلّي ودار عمي عبدالجواد وخالي عبدالرحمن سلمونه. وجيرانه اللى كانو نازحين جداد من فلسطين. أبو بدر الله يرحمه والدخله اللي كانت ملعب الفطبول. وهنا كانت مصيبة أم عادل النوران وعادل بينا فقد كانت عندهم حكوره من الاشجار المثمره وفطبولنا يوم يقع بالحكوره تقوم المعارك. واحنا مش قليلين. عفاريت والفطبول مشترك وهو اغلى ما نملك.وقبال الدخله حوش ابو خيشه. بس كانت اسواره عاليه ومكب زبالة . بس كنّا نستخدمه كثيرا كنقطة عبور يوم نفل من المدرسه.
وهنا نصل لدارنا واسمحولي هنا ان افصّل. لأن دارنا كان فيها ميّزتين انطبعتا بذاكرة الحاره كما انطبعت بذاكرتي. اولاها , العلّيـــــــه.....! وما ادراك ما العلّيه فالعلّيه كانت من اوائل الدور التي تبنى بسحّاب طابق ثاني. وهي عباره عن غرفه بناها رحمة الوالد فوق المطبخ لأنه غرفة الطين التحتانيه ما عادت تتسع للعائله. لأنه دارنا في الاساس هي غرفه ومطبخ وديوان. والديوان حتى لا يذهم فكرك بعيدا هو غرفه طينيه 4م * 4م . كان اله طاقه مشهوره أيام زمان بسحّاب. لأن هذه الطاقه كان فيها فتحه على اليمين وأخرى مقابلها وقد كان هناك حنيش....!!! نعم يا اخوان حنش. حنيش.... ذكر الافعى للي مش مستوعب بعده. كان يشاركنا البيت وفي زمن معين كان يستغل الطاقه المذكوره اعلاه لخلع قميصه. وكان موضفي البلديه ويقودهم ابن خالتي سعود صالح الشقير يعرفون موعد الحنيش فيأتون ويقطعون من ثوب الحنيش ويفركون عيونهم لاعتقادهم بأن ذلك يقوي النضر.
اذن نعود للعلّيه فقد كانت لاستخدام علي وعواد. وبذلك كانت مجمع لشباب سحّاب من اصدقائهم وأخواننا.وكانت معلم واضح بالحاره وبسحّاب على اعتبار انّه احنا متطورين وعندنا طابق ثانب يطل على البلد.
وبعد دارنا. تأتي دار عمّي خميس عبدالرحمن. وعمّي ابو زيّاد اطال الله في عمره دخل سلك العسكريه مبكرا في عمره فلحق بالحضاره من اولها وقد كان ( زي ما بقولوها) العين المفتحه. وكان يسكن وعاثلته في عمان. ويأتون بالمناسبات لسحّاب. وكم كنت اتفاخر امام عيال الحاره أنّو أنا الى عيال عم مدن. فلباسنا في الحاره معروف ومعضمه من نفس القماشه. خرائط طحين وكلاة الغوث. وكان هناك على هذه الاكياس اشاره مشهوره وهي اشارة يدين متصافحتين مكتوب تحتها: هدذيه من شعب الولايات المتحده. وسبب ذكري لهذه الاشاره أن بعض الامهات كانت لا تراعي ذلك فتأتي هذه الاشاره باللبس على مستوى قفا الولد......!. وهكذا كنت اجاكر عبدالحافظ كريم وماجد ابو مازن وغيرهم يوم يطلّوا عيال خميس لابسين لبس عادي وأكثر ما يثير فيه بالاضافه لجماله أنّو نضيف.....!!!.
وفي فترة لاحقه سكن وعائلته سحّاب وهذا كان اول عهدنا بالقشطه...!!
وهنا نصل الى دار كريّم الزيــــــد ألله يرحمه ويرحم ام محمود. وقبالها دار ابو حمده.... والحجّـــــه فليحه......
وهذه الحجه يذكرها ويحبّها كل افراد الحاره. وقد كانت علاقتنا بها مميزة. أولا سالم وابراهيم رحمة ألله عليهم أصحاب علي وعواد. وفليحه كانت أما ان تكون عند أمّي او أمّي عندها. وكان لهم بستان جميل مليء بالاشجار المثمره وخصوصا الصبر والعنب والتين. والحجه فليحه بسيطه للغايه. كان اخوي على وهو يدرس بعمّان يشتري البنطلون من الباله بقرش ويأتي يحوم حول الحجه فليحه ويبيعها اياه لسالم او لأبراهيم بقرش ونص او قرشين. ويكييف أنذه ربح تعريفه او قرش من الحجه فليحه. وفي احد المرات وأذكر جبدا كان البنطلون ابيض وطوّل حتى اقنعها تشتريه. لإاشترطت عليه انه يقعد على راسها لأنها معها صداع وعلاج الصداع انه واحد يقعد ع راسك حتى يخف الالم. وافق علي وقعد ع راس الحجه فليحه وما لبث ان أطلق صاروخا غازيا قويا . هربت منه الحجه فليحه وحرّمت تطلب منّه يقعد على راسها.
بعد ذلك نصل لدار ابو البندوره . وأنا هن أذكر الحجه البندوريه كالخيل. واذكر الحوش وأذا ما خانتني الذاكره كان عندهم فرس.... او هي بغله واحنا مفكرينها فرس.....! ولكن ما أذكره بوضوح هو الجيره الهنيه لأحمد ابو البندوره رحمه الله. واخوانه جميعا. ولكن أحمد له عندي واحده خاصّه ومعزّه خاصّه.
ونكمل صعودا لنصل دار ابو مازن الطهراوي. وعدنان لافي رحمة الله عليه. ودار علي الذياب ودار الحج احمد.. ابو عبدالرحمن.
وهنا لا بد من الوقوف مليا للتحدث عن هذا الرجل الذي ملا البلد طيبا وكرما ومواقف رجولة وحزم..... أحمد عبدالرحمن او كما اسماه اهل سحّاب لاحقا..... الخميني....
كان عندما يعود من السوق ويطل من اول الحاره تهرب جميع نساء الحاره الجالسات امام بيوتهن خوفا منه فجميع نساء الحاره محارم بالنسبه له. وكانت النساء تستغل غيبته عن الحاره عشان تطلع امام دورهن للتفسح. وكان ألنا بير امام دارنا ( ألجيعه) كانت هذه الجيعه مجمع للنساء. وعندما يطل الحج احمد يهربن مذعورات. أما نحن فكنّا نستقبله عندما نراه يحمل كيسا. فبطعم جميع الاولاد من كيسه قبل ما يصل داره.
وأذا كان هناك رجالا يمثلون مفصلا في تاريخ بلد فان الحاج احمد من المفاصل المهمه في تاريخ سحّاب. وأنا لا اجانب الصواب اذا قلت أنّ أهم الاحداث المؤسفه بتاريخ الطهاروه خصوصا وسحّاب عامة ما كانت لتحصل بوجوده.
أ