بتوجيه
مباشر من جلالة الملك حفضه الله ورعاه تلقيت دعوة من سعادة النائب عبدالله عبيدات
رئيس لجنة الطاقه في البرلمان الاردني لاجتماع ضم بالاضافة الى اعضاء لجنة الطاقه,
الحكومه الاردنيه ممثلة بمعالي وزير الطاقه وعطوفة مديري سلطة المصادر الطبيعيه
وشركة البترول الوطنيه وعدد من الخبراء والمهتمين بقطاع النفط والغاز في الاردن
لتدارس العقبات التي واجهت مشروع التنقيب عن النفط والغاز في الاردن والاجابة على
التسائلات التي يطرحها المواطنون بشكل دائم حول وجود النفط والغاز في الاردن.
وقد نقل
لنا سعادة رئيس لجنة الطاقه في بداية الاجتماع اهتمام جلالة الملك شخصيا بهذا
الموضوع ورغبته الصادقه بالوصول الى حلول ناجعه لحل هذه الازمه التي تواجه الوطن.ومن
الصاعق حقا ما سمعناه من رئيس لجنة الطاقه حول تأكده الشخصي بوجود قوى وشخصيات في
الوطن تقاوم بشكل كبير وبكل ما تستطيع من نفوذ وقوه لايقاف وافشال مشروع التنقيب
عن البترول في الاردن وقد اكد ايضا انه تلقي عشرات المكالمات الهاتفيه من اشخاص
يرجونه الغاء الاجتماع وعدم الاستماع الى الخبراء مما جعلني استذكر ما حصل معي
شخصيا وعجز رئيس الوزراء الاردني السابق دولة عون الخصاونه من تنفيذ قرار اتخذه هو
وابلغني به شخصيا بتعييني مديرا لشركة البترول مما حدى به لاحقا ان يعرض علي وضيفة
مستشار في الطاقه النوويه لابتعد عن النفط والغاز.
ودار نقاش
علمي واضح وشفاف عرض خلاله زميلنا زهير الصادق بعض التقارير التي تؤكد حجم احتياطات
الازرق من النفط والنفط الثقيل والتي تم تأكيدها بدراسات علميه اجرتها سلطة
المصادر الطبيعيه ولكن لم يتم متابعتها والبناء عليها. وكان من الواضح للجميع حجم
الخلل الموجود في البنيه التحتيه لقطاع التنقيب عن النفط والغاز في الاردن وحاجتها
الى اعادة تقييم وترتيب وتغذيه فنيه وماليه واداريه لتأهيلها لحمل هذا الملف
الوطني والعمل عليه بما يستحق من جدية ومثابره.
فقد اوضح
الاجتماع وبما لا يدع مجالا للشك ان امكانيات حقل حمزه النفطي في الازرق لم يتم
استغلالها وتركت رغم ثبوت امكانية انتاج النفط منها واحتوائها على مخزون ضخم من
النفط الثقيل. فمنذ عام 1995 عندما شكلت شركة البترول من رحم السلطه واخذت معها
الحفارات والمعدات والمهندسين والجيولوجيين المختصيين لم يبقى للسلطه اليه او
امكانيه للعمل في الازرق فقامت السلطه بمنح المنطقه امتياز لشركه اجنبيه قامت رغم
كل ما رافق عملها من هفوات وضعف بمسح زلزالي ثلاثي الابعاد للمنطقه وبعد تنضيف
اربعة ابار زاد الاانتاج بنسبة 400% ويؤكد الخبراء الذين اطلعوا على المعلومات
والاعمال التي تمت امكانية انتاج ما مقداره 2000 برميل يوميا من الابار الحاليه
وبجهد بسيط جدا وامكانية زيادة الانتاج بحفر ابار جديده في مواقع يتم اختيارها
بشكل دقيق كنتيجة للمسح الزلزالي ثلاثي الابعاد الذي تم في المنطقه. وهذا العمل لا
يستوجب وجود شريك اجنبي ولا يحتاج الى تقنيات مكلفه او غير موجوده ويمكن لشركة
البترول بامكانياتها الحاليه تنفيذه فورا.
وأما حقل
السرحان فقد اوضحنا للمشاركين بالاجتماع حجم الامكانيات الممكنه فيه لان 15 بئرا
من اصل 16 بئرا والتي تم حفرها من قبل السلطه في السرحان كانت في مواقع خاطئه
وخارج التركيبه الجيولوجيه ذات الاحتمالات
النفطيه في المنطقه. والبئر الوحيد الذي جاء على طرف التركيب الجيولوجي انتج نفطا خفيفا
وبكميات قليله وما زال بدو المنطقه يستغلون نفطه ويستخدمونه فورا في سياراتهم دون
تصفيه.
وثم منطقة
الريشه ذات الاحتياطي المثبت من الغاز والتي تعمل عليها حاليا شركة بريتش بتروليوم
تحوي ايضا كميات ضخمه من الغاز الصخري والذي يمتد على طول المنطقه ويصل امتداده
الى مناطق السرحان وتقدر بعض الدراسات الاوليه حجم الغاز الموجود في تلك الصخور
بحوالي مئة تريليون قدم مكعب من الغاز. تحتاج الى اساليب ووسائل غير اعتياديه
لاستخراجه من تلك الصخور عديمة النفاذيه باستخدام تقنية الحفر الافقي والتكسير
الهيدروليكي.
ومن
الجدير بالذكر ان شركة بريتش بتروليوم والتي انفقت مبالغ ضخمه ومبالغ فيها بشكل
استفزازي لم تنتج لغاية اليوم ولا متر مكعب واحد من الغاز ولا زالت لغاية اليوم
تطالب بتمديد فترة الاستكشاف لسنة جديده لاستكمال دراستها للمنطقه.حيث قامت هذه
الشركه وعلى مدار الاعوام الثلاثه الماضيه باجراء مسح زلزالي ثلاثي الابعاد وحفر
بئرين فقط بتكلفه وصلت الى 80 مليون للبئر الواحد رغم ان التكلفه العالميه
المعقوله للبئر في مثل تلك الضروف يجب ان لا تتجاوز العشرة ملايين دولار.
وأما
منطقة الاغوار والبحر الميت والمؤمله نفطيا فقد وقعت الحكومه ممثلة بسلطة المصادر
الطبيعيه مذكرة تفاهم مع شركة كوريه ليست لديها الملائه الفنيه ولا الماليه للقيام
بالاستكشاف المطلوب ولا زال الباب مفتوحا لنرى اين سترسي هذه القصه.
فمما سلف
نرى وبوضوح شديد ان امكانيات الاردن النفطيه لم تستكشف بشكل صحيح وكامل بعد والسبب
في ذلك يعود اولا لصعوبة التركيب الجيولوجي الاردني وهذا عامل لا يمكن تغييره ثم
الى ضعف وسوء في ادارة ملف الطاقة في الاردن وعدم تمكن الحكومات المتعاقبه من وضع
برنامج واضح ومتكامل للتنقيب وتمكينه بالدعم المالي والفني اللازم.
ولمّا كان
من المقرر عقد اجتماع ثان لاستكمال البحث والتوصل الى توصيات تقدم للحكومه
الاردنيه, الا ان هذا الاجتماع الغي لاسباب قيل انها طارئه وتتعلق بضرف طاريء لدى
رئيس لجنة الطاقه, لذا وجدت من المناسب ان اقدم اقتراحاتي هنا وعلى الملاء كما رغب
رئيس لجنة الطاقه الذي اكد ضرورة وجود الاعلام لاطلاع الاردنيين جميعا على ما يجري
وهي كما يلي:
1- الطلب من سلطة المصادر الطبيعيه فورا الغاء عطاء تطوير حقل حمزه النفطي
والمطروح على الشركات الاجنبيه وإلزام شركة البترول الوطنيه بالتحرك فورا الى
الحقل لتنضيف الابار وتجربتها والانتاج منها واعادة دراسة الحقل لتحديد مواقع يتم
حفرها بواسطة حفارات الشركه وبكوادرها الوطنيه.
2- وقف التفاوض مع الشركه الكوريه ودراسة ما قامت بتنفيذه من بنود مذكرة
التفاهم والتأكد من ملائتها الفنيه والماليه قبل بدء الحديث معها عن اتفاقية
المشاركه في الانتاج.
3- تعديل اتفاقية تسعيرة الغاز المنتج من حقل الريشه والذي يباع لشركة الكهرباء
بقيمة دولارين لكل الف قدم مكعب من الغاز ليصبح عادلا للشركه لان السعر الحالي
والذي تفرضه الحكومه على الشركه اقل من سعر التكلفه كما افاد مدير عام شركة
البترول الوطنيه وهذا بالتالي يسبب خسائر لشركة البترول ويؤدي الى ضعفها وعدم
تمكينها من القيام بمهمتها الاستكشافيه والتطويريه للحقول الوطنيه.
4- تعديل الاتفاقيه بين شركة البترول الوطنيه والحكومه والذي تحصل به الحكومه
على نصف الارباح من بيع الغاز مما لا يبقي للشركه امكانيات ماليه للعمل في
الاستكشاف. ونقترح ان تعفى الشركه من تقاسم ارباح انتاج الغاز لغاية 30 مليون قدم
مكعب يوميا وانتاج النفط من الازرق لغاية 3000 برميل يوميا لتتمكن الشركه من
استخدام هذه الموارد الماليه لتطوير الحقلين والاستكشاف في منطقة شرق الصفاوي ذات
الامكانيات النفطيه المؤمله جدا.لان الجانب السعودي حفر في المنطقه من الجانب
السعودي ووجد نفطا وغازا مسالا.
5- إعادة هيكلة قطاع التنقيب عن النفط والغاز وتشكيل مؤسسه وطنيه للنفط تضم
مديريه البترول في السلطه وشركة البترول ومديريه النفط والغاز من وزارة الطاقه
وترث صلاحيات هذه الجهات الثلاث لتجميع الامكانيات والخبرات في مكان واحد وتصبح
هذه المؤسسه هي المالك لشركة البترول وتشرف عليها.
6- إلزام هذه المؤسسه الوطنيه للنفط بالتقدم بتقرير ربعي لمجلس النواب لمتابعة
نشاطاتها وعمليات تطوير الحقول المكتشفه واستكشاف المناطق الجديده وعدم السماح لها
باستخدام الاموال الاضافيه الناجمه عن تعديل توزيع الارباح خارج نطاق عمليات
التطوير والاستكشاف الفعلي للحقول وزيادة الانتاج..
7- تمكين ذوي الاختصاص في المجال النفطي والاستكشافي والاستعانه بالخبرات
الاردنيه المتواجده في كل بقاع الارض ومنحهم الفرصه لخدمة وطنهم في هذا المجال.
متمنيا نا
تلقى مقترحاتي هذه اذانا صاغيه لدى الحكومه ومجلس النواب للبناء عليها لتعديل مسار
التنقيب عن النفط والغاز في الاردن.
حمى الله
الاردن ومليكه من كل مكروه والله من وراء القصد.
المهندس
مبارك الطهراوي
maltahrawi@gmail.com
No comments:
Post a Comment
will be happy ot hear your thoughts and comments on my Blog